الفتال النيسابوري
319
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
مجلس في ذكر ما يدلّ على إيمان أبي طالب وفاطمة بنت أسد قال اللّه تعالى : الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ « 1 » . اعلم أنّ الطائفة المحقّة قد اجتمعت على أنّ أبا طالب وعبد اللّه بن عبد المطّلب وآمنة بنت وهب كانوا مؤمنين ، وإجماعهم حجّة على ما ذكر في غير موضع . وأيضا فقد ظهر واشتهر عن أبي طالب من الموالاة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمحبّة والنصرة ، وذلك ظاهر شائع ذائع لا ينكره إلّا جاهل غبيّ ليس له علم بالسّير . وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال بعد دعاء الاستسقاء « 2 » : للّه درّ أبي طالب لو كان حيّا لقرّت عيناه ! من منكم يحفظ شعره : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل « 3 » « 4 » [ 329 ] 1 - وروي أنّه سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أين كنت وآدم في الجنّة ؟
--> ( 1 ) الشعراء : 218 - 219 . ( 2 ) في المخطوط : « دعائه للاستسقاء » بدل « دعاء الاستسقاء » . ( 3 ) راجع : أمالي الطوسي : 75 ، الإرشاد : 1 / 186 ، البحار : 35 / 75 ، كنز العمال : 8 / 438 . ( 4 ) زاد في المخطوط : « تمام القصيدة » .